الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
168
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية الواحدة شائلة ( 1 ) . وهو جمع على غير القياس ويقال منه شوّلت النّاقة بالتّشديد أي صارت شائلة . . . قالوا : خصّ صلَّى اللّه عليه وآله الشّول لأنهّ يعنف بها في السّوق ولا يرفق بها كذات الحمل أو اللّبن ، قال تعالى لموسى : إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى . فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هوَاهُ فَتَرْدى ( 2 ) ، وَما أَمْرُ السّاعَةِ إِلّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 3 ) ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 4 ) ، فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 5 ) ، يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) . « فمن شغل نفسه بغير نفسه تحيّر في الظلمات وارتبك في الهلكات » في ( الصّحاح ) : ارتبك الرّجل في الأمر أي : نشب فيه ولم يكد يتخلّص منه ( 7 ) . . . . قال ابن أبي الحديد يعني من لا يوفى النّظر حقهّ ويميل إلى الأهواء ونصرة الاسلاف والحجاج عمّا ربّى عليه بين الأهل والأستاذ من الّذين
--> ( 1 ) الصحاح : ( شول ) . ( 2 ) طه : 15 - 16 . ( 3 ) النّحل : 77 . ( 4 ) الزخرف : 66 . ( 5 ) محمّد : 18 . ( 6 ) الأعراف : 187 . ( 7 ) الصحاح : ( ربك ) .